محمد باقر الوحيد البهبهاني
68
الحاشية على مدارك الأحكام
( 1 ) في بعض الأخبار أنّ الميت لا يقرب إليه طيب سوى الكافور ، لأنّه بمنزلة المحرم « 1 » . قوله : ولم نقف على مستنده . ( 2 : 107 ) . ( 2 ) يظهر ذلك من بعض الأخبار « 2 » . قوله : ولا بأس به وإن كان الاقتصار على ما ورد به النقل أولى . ( 2 : 107 ) . ( 3 ) لأنّ المقام مقام العمل من دون إفتاء بكون ذلك مستحبا من الشرع ، فإنّ الحرام والممنوع هو التشريع ، فإذا فعل فعل لا بنيّة الإدخال في الدين والبناء عليه لا يكون فيه ضرر ولا مانع شرعا ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ، فإذا رجا أحد أن يكون [ فعل ] من الأفعال وشئ من الأشياء يصير حرزا ويعفو الربّ بواسطته بحسب رجائه من عقله لا يكون إدخالا في الدين وزيادة في الحكم الشرعي ، لأنّه لم يحكم أنّه حكم الشارع ، لكن ظاهر المصنّف أنّه مستحب شرعي ، إلَّا أنّ يوجّه كلامه ، أو يقال : إنّه اطلع على دليل ، أو يقال : إنّه يستحسنه العقل ، فيكفي كلّ ذلك للحكم شرعا في مقام الاستحباب ، للتسامح فيه . وفي الاحتجاج في مسائل الحميري عن الصاحب عليه السّلام : روي لنا أنّ الصادق عليه السّلام كتب على إزار ابنه إسماعيل : « إسماعيل يشهد أن لا إله إلَّا اللَّه » فهل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أم غيره ؟ فأجاب : « يجوز ذلك » « 3 » .
--> « 1 » الكافي 3 : 147 / 3 ، التهذيب 1 : 295 / 863 ، الوسائل 3 : 18 أبواب التكفين ب 6 ح 5 . « 2 » التهذيب 1 : 305 / 887 ، الوسائل 2 : 484 أبواب غسل الميت ب 2 ح 10 . « 3 » الاحتجاج 2 : 489 ، الوسائل 3 : 53 أبواب التكفين ب 29 ح 3 .